السيد محمد تقي المدرسي
55
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)
أفلاطون وأرسطو 2 - أفلاطون ( 427 - 347 ق . م ) : واتخذ تلميذ سقراط طريق التحليل لمتابعة مسيرة أستاذه ولكنه اهتدى إلى جذر مشكلة التشكيك ، وهو عدم الإيمان بالمقاييس العقلية ، فحاول وضع فلسفة ترد الاعتبار للعقل ، وذلك عن طريق إيمانه بالمثل التي اشتهر بها . يزعم أفلاطون أن الإنسان عاش بروحه المثالية قبل أن يعيش ببدنه ، في عالم المثل الذي كان يعيش فيه أيضا صورة محدودة عن الأشياء . وهناك عرف مثال الإنسان ، مثل الأشياء . وبتعبير آخر ، علمت روح الإنسان ، روح الحقائق . وبعد ان جاء إلى هذا العالم نسي الإنسان بعض ما عرفه من الحقائق ، وهو بحاجة إلى المنبهات الخارجية ، لكي يتذكرها . ولكنه إذا تذكرها فهو ليس بحاجة إلى مزيد من الأدلة لتثبت صحة معارفه . وهكذا استهدفت نظرية المثل الأفلاطونية وضع أسس ثابتة للفكر ، عن طريق إثبات عالم سابق عرف الإنسان فيه جميع الأشياء . وبعد ان وطد قدم العلم على أساس ثابت - بزعمه - مضى في طريق